ميرزا محمد حسن الآشتياني

39

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . الكمال طول الحول ، ولو جنّ في أثنائه سقط واستأنف من حين عوده » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو ظاهر إطلاق الأصحاب أيضا ، لكن استشكله في المدارك حيث قال بعد نقل ما عرفت عن العلّامة : « وهو مشكل لعدم الظفر [ بما يدلّ ] على ما ادّعاه » . « 2 » انتهى كلامه . وأنت خبير بأنّ الصحيحة مطلقة ككلمات الأصحاب ، فكيف يدّعى عدم وجود الدليل . فالحقّ ما ذكره في التذكرة . هذا في المجنون . وأمّا المغمى عليه في تمام الحول أو في بعضه ، فهل يلحق بالمجنون ، فلا تجب عليه الزكاة في الصامت من ماله ، أو بالنائم والساهي والمغفّل ؟ وجهان ، بل قولان : صريح المحكي عن العلّامة الإلحاق بالأوّل ، حيث قال : « وتجب الزكاة على الساهي والنائم والمغفّل دون المغمى عليه ؛ لأنّه تكليف وليس من أهله » « 3 » . انتهى كلامه . وصريح السيّد في المدارك ترجيح الإلحاق بالنائم وأخويه ، حيث قال - بعد نقل ما عرفت عن العلّامة - : « وفي الفرق نظر ، فإنّه إن أراد أنّ المغمى عليه ليس أهلا للتكليف في حال الإغماء فمسلّم ، لكنّ النائم كذلك . وإن أراد كون الإغماء مقتضيا لانقطاع الحول وسقوط الزكاة كما ذكره في ذوي الأدوار طولب بدليله وبالجملة فالمتّجه مساواة الإغماء للنوم في تحقّق التكليف بالزكاة بعد زوالها كما في غيرها من التكاليف » « 4 » . انتهى كلامه رفع مقامه .

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 16 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 16 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 16 . ( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 16 .